الحاج حسين الشاكري

211

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فلمّا كان من الغد باكرت الحبس لأُعلمه بالحال وآمره بالصبر والعزاء ، فوجدت الجند وأصحاب الحرس وأصحاب السجن وخلقاً عظيماً من الناس يهرعون ، فسألت عن حالهم فقيل لي : المحمول من الشام المتنبِّئ افتقد البارحة من الحبس ، فلا يُدرى أخُسِفَتْ به الأرض أو اختطفته الطير ! وكان هذا الرجل - أعني عليّ بن خالد - زيديّاً ، فقال بالإمامة لمّا رأى ذلك وحسُنَ اعتقادُه ( 1 ) . وعن دلائل الإمامة قوله : حدثنا عبد الله بن محمد قال : قال لي عمارة بن زيد : رأيت محمد بن علي وبين يديه قصعة صيني فقال لي : " يا عمارة أترى من هذا عجباً ؟ " قلت : نعم ، فوضع يده عليها فذابت حتى صارت ماء ، ثم جمعه حتى جعله في قدح ، ثم ردّها بعد مسحها بيده كما كانت قصعة صيني ، وقال : " مثل هكذا فلتكن القدرة " ( 2 ) . ونُقل عن الطبرسي قوله : وروي أيضاً عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن رجل من أهل المدينة عن المطرّفي قال : مضى أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) ولي عليه أربعة آلاف درهم ، لم يكن يعرفها غيري وغيره ، فأرسل إليّ أبو جعفر إذا كان في غد فائتني ، فأتيته من الغد فقال لي : " مضى أبو الحسن ولك عليه أربعة آلاف درهم ؟ " فقلت : نعم ، فرفع المصلى الذي كان تحته فإذا تحته دنانير فدفعها إليّ وكان قيمتها في الوقت أربعة آلاف درهم ( 3 ) . ومما ورد عنه ( عليه السلام ) أيضاً ، إخباره ببعض الأمور الغيبية ، والتي لم تقع بعد ، أو

--> ( 1 ) الإرشاد : 2 / 289 - 291 ، إعلام الورى : ص 347 ، كشف الغمة 3 / 149 ، دلائل الإمامة : ص 210 . ( 2 ) دلائل الإمامة : ص 206 - 207 . ( 3 ) إعلام الورى : ص 350 ، كشف الغمة : 3 / 150 .